العلامة المجلسي

40

بحار الأنوار

من أعداء محمد وأعداء آل محمد ، حتى ألقاك وقد وفيت بعهدك وميثاقك فيسعني رحمتك يا ولي يا حميد بمرآك ومسمعك يا حجة الله دعائي فوفني منجزات إجابتي أعتصم بك معك معك معك سمعي ورضاي . 24 - دعوات الراوندي : عن الأعمش قال : خرجت حاجا فرأيت بالبادية أعرابيا أعمى ، وهو يقول : اللهم إني أسئلك بالقبة التي اتسع فناؤها وطالت أطنابها ، وتدلت أغصانها ، وعذب ثمرها ، واتسق فرعها ، وأسبغ ورقها وطاب مولدها إلا رددت علي بصري . قال : فخنقتني العبرة ، فدنوت إليه وقلت : يا أعرابي لقد دعوت فأحسنت فما القبة التي اتسع فناؤها ؟ قال : محمد صلى الله عليه وآله ، قلت : فقولك وطالت أطنابها ؟ قال : أعني فاطمة عليها السلام ، قلت : وتدلت أغصانها ؟ قال : علي وصي رسول الله ، قلت : وعذب ثمرها ؟ قال : الحسن والحسين ، قلت : واتسق فرعها ؟ قال : حرم الله ذرية فاطمة على النار ، قلت : وأسبغ ورقها ؟ قال : بعلي بن أبي طالب فأعطيته دينارين ومضيت ، وقضيت الحج ورجعت . فلما وصلت إلى البادية رأيته فإذا عيناه مفتوحتان ، كأنه ما عمي قط ، فقلت : يا أعرابي كيف كان حالك ؟ قال : كنت أدعو بما سمعت ، فهتف بي هاتف ، وقال : إن كنت صادقا أنك تحب نبيك وأهل بيت نبيك ، فضع يدك على عينيك ، فوضعتهما عليهما ، ثم كشفت عنهما ، وقد رد الله علي بصري ، فالتف يمينا وشمالا فلم أر أحدا فصحت أيها الهاتف بالله من أنت ؟ فسمعت : أنا الخضر أحب علي بن أبي طالب فان حبه خير الدنيا والآخرة . وكان الصادق عليه السلام تحت الميزاب ، ومعه جماعة إذ جاءه شيخ فسلم ثم قال : يا ابن رسول الله إني لأحبكم أهل البيت ، وأبرأ من عدوكم وإني بليت ببلاء شديد ، وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد ، ثم بكى وأكب على أبي عبد الله عليه السلام يقبل رأسه ورجليه ، وجعل أبو عبد الله عليه السلام يتنحى عنه ، فرحمه وبكا ، ثم قال : هذا أخوكم وقد أتاكم متعوذا بكم ، فارفعوا أيديكم ، فرفع أبو عبد الله عليه السلام